أتمنى لو

أتمنى لو أن الصبر زاد يؤكل ، والراحة هواء يستنشق ..

أتمنى لو أن مافي القلوب يُرى ..

فلا أحد يُخدع أو يَخدع 

أتمنى لو أن هناك مزيج دواء يشفي آلام النفس ..

فلا مزاج سيء ولا تصرفات غريبة 

أتمنى لو أن الأشكال بالنفوس تُميز .. 

فالصالح جميلٌ قلبًا وقالبًا .. والطالح قبيحٌ قلباً وقالباً 

أتمنى لو أن الأعمال بالحسنات والسيئات تُصور ..

فأعرف ما زادني رفعةً وما أنقصني قرباً 

أتمنى لو أن الأمنيات تُبنى .. علّها توصلني إلى السماء بجوار من أتمنى

ولولا أن الأمنيات لا تعمر بيتا ولا تزرع زرعا .. ولكنها سبب استكمال مسيرة قد بدأت  

ثلاثائي الجديد

مع كومة الواجبات

وزحام الأفكار

أخذت نظرة سريعة على الجدول المدرسي

مررت أصبعي نزولا بحثاً عن مسمى الغد قائلة في نفسي

” سبت خلاص .. أحد عند نحاس .. اتنين لازم احلحل .. بكراا امممم بكرة تــلـوووت !! ” 

للحظة شعرت فعلا بعدو الأيام

رغم أن أيام الأسبوع كانت طويلة

تذكرت ثلاثاء الأسبوع الماضي وكأنه البارحة

بــ مغامراته ، بــ أحبائه ، بــ لبسه الجديد ، بــ استلام كتبه ، بــ مشاغبته ، بــ ضحكاته

فعلاً الأيام تمر  والدنيا تغرقنا بها

السؤال المهم الذي قرع عقلي ودب الخوف في قلبي

وجعلني أبحث عن إجابته في نفسي .. في نوايي .. في اهتماماتي .. في ما يشغل وقتي

خلال أسبوع .. هل قدمت لحياتي ما يضمنني لبعد مماتي ؟ هل حققت سبب وجودي ؟

إجابتي ليست مهمة بقدر ما سأعمله غداً .. لأسبوعي القادم .. لثلاثائي الجديد

بداية عام

البلاط الأبيض والعتبة العالية هما أول ما رأيته في مدرستي

وكأنهما رمزان ينبآني برسالة ما

دخلت ورأيت صديقاتي في طابور الصباح

كم شدني الموقف

الجميع متبسم .. الجميع سعيد .. الجميع يتبادل التهاني وأطراف الحديث

وعلى مسامعنا صوت تكبيرات العيد

والمعلمات يوزعن بعضاً من الحلويات

كم وددت أن أصرخ بحب وأقول

“كــــــــــــــــــــل ســـــــنـــــــــــــــــــــــــــة وانــــــــــــــــــــــتــــــــــــــــوو طيـــــــــــــــبــــــــيـــــــــــــن “

سعادتي وقتها لا توصف

كلُّ ما كان ينقصني وجود صديقتي المتلحفة بالمرض

“الله يشافيكي لميسا “

الأحداث بعدها تتالت مسرعة

ولكن جُل ما لممته من ذلك اليوم

هو الأمل ، والحب ، والحماس ، والقليل من التعدي على القوانين ، وجرعة من التحدي

أتمنى أن أكون قد بدأت رحلتي بالكثير من التوفيق من رب العالمين لنهاية  ما بعدها نهاية

صندوق امنيات

في صباح كل يوم .. أتحرى موعد قبل طلوع الشمس 
اجمع أمنياتي المتناثرة وأرددها إلى البزوغ 
تتشابه أمنياتي ولكن في كل يوم جديد هنالك أمنية جديدة 
آمنت  بأن أمانِيّ الكثيرة
هي السبيل في تَذكِرَتي بسبب وجودي 
هي صلتي بربي محبوبي الأبدي 
بها يطمئن فؤادي  ، 
ويصفو تفكيري ،  
وترتسم ابتسامتي  
بعدها أنال راحة في نفسي حتى قبل تحقيقها
الأجمل إن كانت أمنيتي تخص غيري 
هي لي كالسنبلة تحمل في تفرعاتها خيراً كثيرا 
وقتها لو تحققت تلك الأمنية فسعادتي تكون ملئ الارض والسماء  
وإن لم تتحقق .. فسعادتي أكبر ولو بعد حين .. فعند الله لا تموت الأمنيات