تَغيّروا فـ غَيَّروا ..

حين اقرأُ عن أمجادِ دمشقَ وبغداد
وعن قدسيةِ فلسطين وامبراطوريةِ إسطنبول
وحضارة قرطبة واشبيلية

يقف قلبي حائراً بين فرح وقهر
فَرِحٌ بما كُنا عليه ماضياً ومتحسرٌ على ما نحن عليه حاضراً

تركنا تاريخنا وشرعنا و تقلدنا بما ليس لنا
بل مِنا مَن ظن أن في ذلك تقدما وتطورا
وهل التقدم يكون فيما ليس له صحة مبدأ !

نعم خُذِلنا ، و خَسِرنا ، ومُلِئنا قهرا
نعم ولدنا في زمن غير ذاك الزمن العريق
نعم لسنا ملوكا ولا أمراء أو حتى قواد لنغير
مِنا مَن لا يملك وظيفة أو حتى لم يكمل بعد الثانوية

نحن من ربطنا قدراتنا ب”مكانتنا الاجتماعية ” و ” شهاداتنا الأكاديمية ”
حين اقرأ أن الصحابي أسامة بن زيد قاد جيشا وهو في السادسة عشر من عمره
وان العالم ابن سينا حفظ القرآن كاملا وهو لم يبلغ العاشرة وقام بعلاج سلطانه وهو في سن الثامنة عشر

يخالجني شعور أن الطموح لا يعرف عمرا
لأن هناك من عقد النية وارتجى العلا و وَصَل و وَاصَل

لا أقول أن النصر والمجد سَيُسْتَعاد غداً

ولكن لكل نجاح طريق و أول الطريق خطوة
و أول الخطوات عملٌ مع دعاء

خُلِقنا كي نعبد خالِقَنا بِبناء أرضه
وبإصلاح أنفسنا ، و بتقوية صلتنا به

لأن نكون فعلاً خيرَ أمةٍ أُخرجت للناس

كل ذاك في سبيلِ حياةٍ أجملَ تنتظرنا
حياةٌ هي الكمالُ والأبديةُ بعينها

حَرِيٌّ بنا أن نفخر كوننا مسلمون .. ولم لا !!

٢٠١٣٠١٠٣-٢٣٣٥٤٦.jpg

Advertisements