بوح ما قبل التخرج

إلى صديقة دربي .. 

أسابيع تفصلنا عن يوم تخرجنا ، اليوم الذي لطالما انتظرناه بفارغ صبرنا ، اليوم الذي سيشكل جزءا كبيرا من ألبوم ذكرياتنا ، اليوم الذي ستمتزج فيه مشاعر الحزن مع الفرح ، اليوم الذي سينهي آخر مشوار لنا ..

أصبحت يا رفيقة عمري أبحث لنا في آخر أيام تجمعنا عن مصادر السعادة .. وإن لم أستطع إيجادها فإني أحاول صناعتها .. وإن لم أستطع صناعتها فإني أتصنعها .. فقط لأن قلوبكم البيضاء تستحق أن تكون آخر ذكرياتها المدرسية سعادة في سعادة مهما جمعت الظروف حولنا أسبابا تعكر صفو مسيرها ..

” يا أغلى البشر في دنيتيـــ . بحكيلكم عن قصتيـــ .. عن سر سعدي وفرحتيــ إني وصلت لغايتيــ “

هذا النشيد يا صديقتي بقدر ما أتعب أحبالنا الصوتية في المد ورفع الصوت ، وبقدر ما أزعجنا أسماعنا من نشاز تقليدنا للحن ، ومن قطع أنفاسنا بين بيت وبيت ، بقدر ما أنا سعيدة بل وممتلئة بالسعادة أننا قد أنشدنا نفس ذات الكلمات في نفس ذات اللحظات .. وأخطأنا بنفس ذات اللحن .. وتشاركنا بنفس ذات الساعات والحصص .. ورسمنا العديد من الابتسامات الساخرة من تمثيل بعضنا لبعض الكلمات ..

جميع حركاتكم وصوركم وقتها ستكون مطبوعة في ذهني ❤

” موف وأوف وايت .. كحلي وأوف وايت .. كلو أوف وايت وقولد .. أسسسسود ” 

أظن يا صديقتي تعلمين عم أتحدث 😛

بقدر اختلاف آرائنا وكثرة المناقشات والمفاوضات والتصويتات لاختياره بقدر ما تعلمت أن ” الألوان ما تفرقنا ” ، وأن اختلاف الآراء أمر مفروض منه بين كل أفراد مجموعة ، وأننا في النهاية نود أن نسعد بعضنا ..

” وحدة وحدة وحدة ( عريسنا ) .. مليون أبارك .. طوق وورد وشهادة .. سكن طالبات .. نمسك ورد .. نلبس ورد .. نخلي معانا بنوتات .. عد تنازلي .. مبروك التخرج ” 

جميعها ذكريات لن تنسى ..

أكثر ما جعلني أتيقن أنه ومع اختلاف آراءنا هناك حب أخوة يجمعنا ؛ هي تلك الكلمات التي كتبناها معا وتشاركنها في أوراق لم تسعنا

في لوحة لم تكد تكفينا ” لوحة الصداقة “

 أسأل الله كما جمعنا في ” مدرسة الدوحة ” أن يجمعنا على منابر من نور .. ويارب تكون آخر أيامنا انبساط × انبساط

فعلا بقدر مافي المجرات من نجوم وكواكب أحبكم <

dawahat al elm

dawahat al elm

3

Advertisements