“رأيي في رواية ” ساق البامبو

وأخيرا بعد مدة أصفها بالطويلة عدت إليك مدونتي

 Image

بوحي هذه المرة عن رواية قرأتها اليوم ، اسمها ” ساق البامبو ” لكاتبها سعود السنعوسي ، الحائزة على الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)2013 ، أستغرقني قرائتها تقريبا حوالي الـ 5 ساعات متواصلة

تحكى الرواية على لسان بطلها ” هوزيه ميندوزا ” أو ” عيسى الطاروف ” فلبيني الأم كويتي الأب ، متخبطا بين أصله الصحراوي ومنشأه الاستوائي . تدور أحداثها ما بين عام  1986 إلى حرب الخليج إلى عام 2011  ، و تتشرب الرواية طابع الوصف الأدبي الدقيق للأشياء والأماكن ( التي لطالما قفزت عن قرائتها كلها لأكمل أحداثها المثيرة ) ، و تتخللها بعض من الوقفات التاريخية للفلبين و الكويت والقليل من المعتقدات الدينية ..

أكثر ما أحببت فيها هو وصفها لثقافة الشعب الكويتي بطريقة مبسطة جدا مثل ” القرقيعان ” و ” الرقص التراثي لهم ” و ” الصفة المميزة لذلك الشعب “

فيها نوع من ذلك الكفاح العويص والأمل المتقد ، بها جرعة إيمانية بسيطة جعلتني أحمد الله على ما أنا فيه ، تحدثت عن الطبقية بين أفراد المجتمع وحقوق الإنسان  وعن شدة اكتراثنا عما يقوله الناس فينا

ساق البامبو جميلة لمن يحب قصص التاريخ والشعوب ، و ممتعة لمن يحب تخيل الأوصاف الدقيقة للأشياء والأماكن ، و مثيرة وحسب لمن يحب تواتر الأحداث والمواقف

ترددت كثيرا في البداية لأن أكمل قراءتي ؛ بسبب ظني أنها رواية مترجمة لن أستفيد من بعض مفرداتها الركيكة كثيرا ، وبسبب بعض المبادئ والمعتقدات الدينية فيها

* لكن حقيقةً – بيني وبينكم – الأمر الذي جعلني أستمر في القراءة هو سعر الرواية الملصق خلفها  الذي جعلني استخسر عدم إكمالها وإرجاعها للدولاب دون فائدة 😛 *

لكن الآن وفي النهاية أنا ممتنة لأنني أكملتها وتوغلت في أحداثها ..

** ملحوظة **

بالرغم من إعجابي بمحتوى الرواية من معلومات ثقافية إلا أنها لا تعني موافقتي الكلية لما تم طرحه فيها من مواقف أو مبادئ لا أحبذها

علاقتك بالأشياء مرهونة بمدى فهمك لها – إسماعيل فهد إسماعيل –

Advertisements